سؤال «1080p لو 1440p؟» عمره سنين، بس جوابه بصيف 2026 مختلف تماماً عن أي سنة قبله. والسبب مو بالشاشات — الشاشات صارت أرخص جزء بالمعادلة. السبب بكرت الشاشة اللي راح يشغّل هذي البكسلات، وبأزمة الذاكرة اللي ضاربة السوق العالمي من أول السنة.
وهناك حقيقة أغلب الناس تنساها وقت تشتري: الشاشة تاخذها مرة وحدة وتضل وياك خمس أو ست سنين، أما الكرت فتبدّله كل سنتين أو ثلاثة. يعني قرار الدقة اللي تاخذه اليوم راح يفرض نفسه على كل كرت شاشة تشتريه بعده. لهذا السبب هالسؤال يستاهل عشر دقائق تفكير قبل ما تدفع.
شنو اللي يصير بالسوق هاي السنة؟
الذكاء الاصطناعي بلع مخزون الذاكرة العالمي. سامسونگ وSK Hynix ومايكرون حوّلوا الجزء الأكبر من طاقتهم الإنتاجية إلى ذاكرة مراكز البيانات، والنتيجة إن شريحة DRAM بسعة 16GB كان سعرها بحدود 40 دولار قبل سنة، واليوم تتراوح بين 170 و180 دولار ووصلت 200 ببعض الصفقات الفورية. ولأن شرائح الذاكرة تشكّل أكثر من 80% من كلفة تصنيع كرت الشاشة، الانعكاس على أسعار الكروت كان مباشر وقاسي.
شركة MSI بلّغت مستثمريها إن أسعار عتادها الگيمنگ راح ترتفع بين 15% و30% خلال 2026، وأشارت إلى نقص بحدود 20% بتجهيزات كروت إنفيديا. وAMD أكّدت زيادة لا تقل عن 10% على أطقم كروت Radeon اعتباراً من آب 2026. وسعر RTX 5090 بالسوق الأمريكية تجاوز 4,600 دولار. وIDC تتوقّع ارتفاع أسعار الحاسبات لحد 8% هالسنة، حتى إن بعض المصنّعين بدأوا يبيعون حاسبات جاهزة بلا رام أصلاً. وتقديرات TrendForce وIDC وIntel تشير إلى إن سوق الذاكرة ما راح يستقر قبل 2027 أو 2028.
والمفارقة إن الشاشات مشت بالاتجاه المعاكس تماماً. خطوط إنتاج الجيل السادس للوحات OLED أطفأت كلفتها الرأسمالية، وشحنات لوحات OLED للشاشات متوقّع توصل 5.4 مليون وحدة هالسنة. النتيجة إن لوحات كانت فوق 1,500 دولار صارت متاحة بأقل من 900، وشاشات QD-OLED بدقة 1440p وتردد 240Hz صارت تبدأ عالمياً من 350 إلى 450 دولار.
شنو يعني هذا إلك عملياً؟
يعني ثلاثة أشياء واضحة. الأول: الشاشة اليوم هي الجزء «المعقول السعر» بالتجميعة، والكرت هو الجزء اللي يوجع. لا تصرف ميزانيتك بالمقلوب وتاخذ شاشة متواضعة تضل وياك ست سنين مقابل كرت راح تبدّله بعد سنتين.
الثاني، وهو الأهم: اختار دقة الشاشة على أساس الكرت اللي تكدر تشتريه اليوم، مو الكرت اللي تتمناه. بيانات استبيان Steam لشهر حزيران 2026 تقول إن 51% من لاعبي الحاسبة لسّه على 1080p، بينما دقة 2560×1440 عند 21.41% وترتفع شهرياً، و4K لسّه تحت 3%. وأكثر إعداد ذاكرة كرت شائع هو 8GB عند ربع اللاعبين تقريباً. يعني نص السوق مو ماكو عنده شاشات أفضل — عنده كروت ما تلحق.
الثالث: القاعدة اللي تظل صحيحة حتى لو تغيّرت الأسعار باچر. دقة 1080p بتردد عالي هي الخيار الصح إذا كرتك اقتصادي أو عنده 8GB ذاكرة وأغلب لعبك تنافسي سريع. و1440p هي «المكان الحلو» إذا كرتك متوسط فما فوق وتحب الألعاب القصصية والعوالم المفتوحة؛ الفرق بالوضوح على 27 إنچ ملموس فعلاً ومو كلام تسويق. أما 4K فاتركها لصاحب الكرت القوي، أو خذها بشاشة تنزل 1080p وقت تحتاج.
مرشّحونا لكل حالة
أفضل نقطة توازن: إذا كرتك متوسط وتريد 1440p بأقل كلفة ممكنة، شاشة AOC بمقاس 27 إنچ ولوحة IPS مسطّحة بدقة 2K وتردد 240Hz تجمع الوضوح والسرعة بنفس الوقت، وألوان IPS مريحة للشغل والتصميم مو بس للعب.
نفس الفكرة بلوحة منحنية: نسخة AOC المنحنية بلوحة VA وتردد 240Hz تعطيك تبايناً أعمق وإحساس انغماس أكبر بالألعاب المظلمة، وهي خيار ممتاز لمن يلعب أكثر مما يشتغل.
إذا كرتك اقتصادي وتلعب تنافسي: ما تحتاج تكابر على 1440p. شاشة ASUS ROG STRIX XG279CNS بدقة FHD وتردد 380Hz ولوحة IPS تخلّي كرتك يوصل لأرقام إطارات عالية فعلاً، وهذا اللي يفرق بالألعاب التنافسية أكثر من عدد البكسلات.
الحل الوسط الذكي — شاشة تتبدّل وياك: شاشات التردد المزدوج صارت من أذكى المشتريات بسوق 2026، لأنها تحل الخلاف بدل ما تجبرك تختار. موديل Samsung G7 بمقاس 27 إنچ يشتغل 4K بتردد 180Hz للألعاب القصصية، وينزل FHD بتردد 360Hz وقت تلعب تنافسي. يعني شاشة وحدة تخدم كرتك الحالي وكرتك الجاي.
نفس الفكرة مع إضاءة Mini-LED: شاشة Hisense 27G7Q-Pro تشتغل 4K بتردد 160Hz أو FHD بتردد 320Hz، ولوحة Mini-LED تعطي سطوعاً وتبايناً أعلى بمشاهد HDR. خيار قوي إذا تستخدم الشاشة للأفلام والألعاب سوية.
إذا تريد تدخل عالم QD-OLED: موديل Samsung G5 بمقاس 27 إنچ ودقة 2K وتردد 180Hz هو أهدأ باب لدخول QD-OLED. السواد هنا سواد حقيقي، والفرق مع لوحات LCD ما ينوصف بالكلام. وهذي بالضبط الفئة اللي رخصت هالسنة بينما الكروت غلت.
إذا تريد شاشة أكبر بنفس الدقة: موديل ASUS TUF Gaming VG32AQA1A بمقاس 31.5 إنچ ودقة 2K وتردد 170Hz يعطيك مساحة عمل ولعب أوسع بدون ما تقفز لـ4K وتحمّل كرتك فوق طاقته. دقة 1440p على 32 إنچ لا زالت كثافة بكسل مريحة للعين.
إذا كرتك قوي فعلاً: موديل Samsung G6 بدقة 2K وتردد 500Hz ولوحة QD-OLED هو أقصى ما تكدر توصله بدقة 1440p اليوم. بس كون صريح وياك: هالتردد ما ينفتح إلا بكرت قادر يغذّيه بإطارات حقيقية.
خلاصة ونصيحة تبقى صالحة
ملخّص الحكاية: بسوق تغلى بيه الذاكرة وترخص بيه اللوحات، الشاشة صارت أفضل دينار تصرفه بالتجميعة، والكرت صار أصعب دينار. فاشتر شاشتك مرة وحدة وبنيّة تضل وياك سنين، بس اختار دقتها على قد كرتك مو على قد أحلامك.
إذا كرتك اقتصادي أو بذاكرة 8GB: 1080p بتردد عالي. إذا متوسط فما فوق: 1440p بلا تردد، وهي الدقة اللي راح تضل الأكثر منطقية لسنوات جاية. إذا محتار وميزانيتك تسمح: خذ شاشة بتردد مزدوج وخلّي الشاشة تتأقلم وياك بدل ما تشتري مرتين. وبكل الأحوال، لا تشتري 4K وأنت تعرف إن كرتك ما يوصلها — راح تشغّلها بدقة أقل وتخسر حدّة الصورة والفلوس سوية.
كل الشاشات المذكورة متوفّرة بجوة السوگ مع توصيل لكل محافظات العراق ودفع عند الاستلام، يعني تعاين الشاشة قبل ما تدفع.



